جلال الدين الرومي
152
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد أكلت أنا " من المحصول " وأتيت بهذه الحبة كدليل ، فقد سقت هذه النعمة إلينا فسقها ثانية . - فدعك إذن من هذا الدعاء الجاف الذي لا معنى له ، واعلم أن إلقاء البذرة في التراب يريد شجرة . 1190 - وإن لم تكن لديك حبة ، فإن الله سبحانه وتعالى من هذا الدعاء ، يهبك نخلا ، فنعم سعيك الذي سعيت . - مثل مريم البتول ، كان لديها الألم ، ولم يكن لديها حب ، لكن صاحب الفضل ، جعل لها تلك النخلة خضراء . - وذلك لأن تلك السيدة العظيمة كانت وفية ، فأعطاها الله مائة مراد ، دون أن تطلب . - وتلك الجماعة التي كانت ذات وفاء ، زادهم الله في كل شيء عمن هم من جنسهم . - لقد صارت البحار مسخرة لهم والجبال ، والعناصر الأربعة عبيد أيضا عند تلك الجماعة . 1195 - إن هذا الإكرام في حد ذاته بمثابة الدليل ، حتى يراها أهل الإنكار عيانا بيانا . - لكن كراماتهم الخفية لا تدركها حواس ، ولا يعبر عنها بيان . - إن هذا هو ديدنه ، ويكون هذا إلى الأبد ، على سبيل الدوام ، لا ينقطع ولا يسترد . « 1 »
--> ( 1 ) ج / 11 - 431 : - بل يبقى لحظة بعد لحظة في رقي ، ذلك أن واهبها صاحب كرم وعطاء .